السيد محمد علي العلوي الگرگاني

35

لئالي الأصول

وعليه فما يظهر من بعض الأعلام كالمحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » من الشبهة في صحّته بالنظر إلى الأخبار ، مستندٌ إلى المشهور الكاشف عن عدم اعتقاده ، بل طرح ذلك لا يخلو عن إشكال ، كما لا يخفى على المتأمّل . الأمر الرابع : ما أورد عليه المحقّق العراقي قدس سره في كتابه « نهاية الأصول » بقوله : ( إنّ مقتضى أرجحيّة الترك ، بعد فرض انطباق العنوان المزبور عليه ، واتّحاده معه ، هو أن يكون نقيضه وهو الفعل بمقتضى اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن نقيضه مرجوحاً فعليّاً ، ومع صيرورة الفعل الذي هو نقيض الترك مرجوحاً ، يتوجّه الإشكال المزبور ، بأنّه كيف المجال لصحّة العبارة مع مرجوحيّتها الفعليّة ) « 1 » . انتهى كلامه . أقول أوّلًا : ولكن هذا الإشكال إنّما يرد لو قلنا بأنّ الأمر دائر بين الفعل والترك كالنقيضين ، حيث يصبح التقابل بينهما مقتضياً لما ذكره . وأمّا لو كان له ثالث ، يعني بأن تكون المصلحة في فعله كالصوم بما أنّه صوم بذاته إذا أتى به بقصد القربة ، ومصلحة أخرى في تركه مع قصد عنوانه ، حتّى يصدق عليه مخالفة القوم ، بخلاف ما لو لم يقصد الصوم من دون قصد المخالفة فيه ، حيث هو مركز لأمر الصوم من دون أن يكون تركه كذلك فيه المصلحة ، فلو ترك الصوم من دون قصد ذلك العنوان لا يكون في تركه المصلحة ، فلا منافاة أن يكون الأمر بالصوم بذاته والنهي عنه بقصد العنوان فيهما مصلحة مأمورة بها ومفسدة منهيّة عنها من دون قصد العنوان ، حيث يكون مرجوحاً من وجهين ؛ أحدهما من

--> ( 1 ) المحاضرات : 4 / 312 .